حين يتعلق الأمر بجلد طفلك، يمكنك الايمان بأمر واحد: من المتوقع أن تتحول مشاكل الجلد الى طفح جلدي في العام الأول من حياته.
لماذا؟
يعمل جلد الانسان كحاجز واق ضد كل أنواع العناصر الخارجية من البكتيريا وحتى الشمس، ويتطلب وصول جلد الطفل لتلك المرحلة عاما كاملا للتمكن من العمل بشكل فاعل.
يؤكد مدير قسم الأمراض الجلدية في مستشفى جون هوبكنز، برنارد كوهن، أن المشاكل الجلدية تتزايد نسبتها عند الأطفال الصغار، والذي يكون جلدهم رقيقا، ولا ينظم درجات الحرارة بشكل فاعل كجلد الكبار.
كوني متأكدة أن طفلك لن يستطيع الهرب من طفح الجلد الناجم عن الحفاض. فالمنطقة المحيطة بالحفاض دافئة ولزجة في معظم الأحيان، ، ما يتسبب بتكسير طبقات الجلد الرقيقة تحتها، حيث تعمل عمليات الاخراج المستمرة على تحضير المنطقة لبيئة مثالية لنشوء الطفح الجلدي.
ويمكنك التغلب على تلك الحالة من خلال التغيير المستمر لحفاض طفلك، واستخدام الفازلين أو كريم عازل يحتوي على أكسيد الزنك لحماية يومية، مع تهوية المنطقة السفلية بأوقات متقاربة ، لذا قومي بفرد ورقة على الأرض ودعي طفلك يزحف فوقها بحرية مع المراقبة.
ولحماية المنطقة من أي ميكروبات أو بكتيريا أخرى، قومي بغسل المنطقة بالماء والصابون الخفيف المناسب لعمر طفلك، مع تعزيز تلك العملية بدهن الكريمات.
حال بلوغ طفلك عمر السنة، تستطيعين أن تكوني أقل قلقا على جلد أطفالك، حيث سيكون الجلد حينها قد أصبح أكثر تماسكا ومقاومة للطفح.
الالتهابات بين ثنيات الجلد
هي أحد أنواع الطفح الجلدي الموجودة بين الطبقات الجلدية، وخاصة في منطقة الرقبة، حيث تظهر عادة لدى الأطفال الرضع من الوزن الزائد تحت سن الستة شهور. وهي عبارة عن طفح أحمر يبدو سيئا داخل شقوق الجلد. قد يتسبب ببعض الألم للطفل، حيث تتسبب الرطوبة العالية واللعاب المتراكمين بين طبقات الجلد بزيادة فرص الاصابة.
وينصح طبيب الجلدية المتخصص في مستشفى سانتا باربرا دان برينان الأمهات بغسل جسم الأطفال ودهنه بالفازلين ، الى أن يكبر الأطفال الى حد ما وتزيد حركتهم، ما يخفف من احتكاك الطبقات بعضها ببعض، ويزيد من كشفها على الهواء.
الطفح الحراري
والمعروف أيضا باسم الميلاريا. يصيب عادة الوجه، الرقبة، والظهر، أو خلفية الطفل حيث ينتشر على شكر حبوب حمراء صغيرة ، وتنتج عن عدم قدرة الجلد على تنظيم حرارة الجسم، ما يؤدي الى اصابة الطفل به كلما زادت درجة الحرارة أو كان الجو رطبا، أو تم وضع طبقات من الملابس أو الأقمشة على الطفل، أو وضعهم في جو ساخن داخل السيارة مع ربطهم بالكرسي
. وينصح الخبراء باخراج الطفل من المنطقة ذات الحرارة العالية وتغيير ملابسة الى ملابس فضفاضة أكثر برودة، ملا سيخفف من الطفح الجلدي خلال 30 دقيقة.
التهاب الجلد الزهمي
يظهر هذا النوع من الطفح على فروة الرأس والحاجبين، أو المنطقة المعروفة بمنطقة طاقية المهد، خلف الأذنين، أو على الرقبة، والخدين وحتى الصدر، وينتشر هذا الطفح الأصفر على شكل خط أصفر اللون عند الأطفال تحت سن الستة شهور، حيث تنتشر على الرقبة والصدر، وقد تظهر على شكل بثور على الخدين حيث تميل الى الاحمرار على شكل حبوب. الا أنها وعلى الأرجح لن تضايق طفلك، حيث لا تسبب أي ألم، كما أنها غير مرئية بالضرورة. ان سبب حدوث هذا لنوع من الطفح الجلدي غير معروف الا أن معالجتها تتم عن طريق فرك جسد الطفل بزيت الزيتون أو زيت الأطفال على القشور ومن ثم ازالتها بشكل لطيف. وينصح كوهن بغسل فروة الرأس ومنطقة خلف الأذنين، وأي منطقة مغطاة بالقشور بشامبو مضاد للقشور خاص بالطفل .
الأكزيما
تبدأ الأكزيما بالظهور على جلد الطفل منذ الشهور الأولى بدءا بالشهر الثالث والرابع، بالرغم من عدم ارتباط ظهورها بالحفاض، الا أن 20 بالمئة من الأطفال تظهر عليهم تقيحات الأكزيما المرافقة للحكة.
وفي حالتها المتوسطة تظهر الأكزيما في مناطق جافة على سطح الجلد، حيث تظهر على شكل قيح خفيف يتحول فيه الجللد الى لون أحمر، مع تزايد القشرة.وقد يحفز ظهرها لدى الأطفال المعرضين للأكزيما عند التعرض لدرجات حرارة عالية، ما يتسبب بالعرق، ما يزعج الجلد، ،في حين يتسبب الطقس بجفاف الجلد، في حين تتسبب بعض أنواع الأقمشة والملابس بتحفيز ظهور الأكزيما والشعور بالضيق وخاصة الصوف.
ينصح الخبراء بغسل الجلد بمنظف خال من العطور ، لذا قومي بسؤال طبيبك عن النوع الأصح للاستخدام ودهنه على الجسم مرتين يوميا
الأكزيما الناجمة عن التماس
تنتج هذه الأكزيما كردة فعل لجلد الطفل بسبب اتصاله بشيء ما، كالصابون مثلا أو العشب أو بعض النباتات. حيث تظهر على الجلد فقاعات حمراء مثيرة للحكة، فان انتشر هذا النوع من الأكزيما على كل الجسد، يكون السبب غالبا هو الصابون أو نوع معين من المنظفات الشخصية، أما ان انتشر في منطقة الرقبة والصدر العلوية اضافة الى اليدين، فقد يكون السبب ارتداء الطفل لصدرية غير مغسولة مثلا.
في حين ان اصيب طفلك في رجليه، يكون الأطفال ذو حساسية عالية تتحفز جراء ملامسة العشب أو السجاد.فان كان التقيح جافا قومي بفركه بالكريم المرطب، أما ان لم يزعج طفلك، فقط قومي بازالة المسبب كالسجادة أو أزيلي طفلك عن العشب أو اغسلي ملابسه وجربي صابونة أكثر ملائمة أو ملابس قطنية أكثر نعومة وخفة ، أما ان كانت الأكزيما تسبب الحكة للطفل بشكل قوي، فخذي نصيحة طبيب الأطفال بشأن استخدام كريم ، أو مضادات حيوية.